السيد جعفر مرتضى العاملي
34
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال عن بعضها : « جاءتني تقعقع من شواهقها » . بل هو حين مر به بنو بكر قال : أهل شؤم والله ، هؤلاء الذين غزانا محمد بسببهم . ولعل أكثر ما آلم قلبه هو : أنه قد مرت به قبائل كانت من أشد الناس عداوة لمحمد « صلى الله عليه وآله » . . فما الذي قلب الأمور ، وكيف تغيرت الأحوال ؟ ! من هؤلاء : ولكن يبقى لنا سؤال عن طبيعة أسئلة أبي سفيان للعباس عن الأشخاص وعن القبائل . . فقد كانت معرفة أبي سفيان تضاهي معرفة العباس بهم وبها ، فقد كانا يعرفان خالداً وعمر بن الخطاب ، و . . و . . الخ . . ويعرفان سليماً وبني بكر ، وبني أشجع الخ . . فهل كانت أسئلة تقديرية ، أم أنه كان متجاهلاً في أسئلته لا جاهلاً ، ليظهر للعباس أنه قد فوجئ بالأمر ؟ ! أم أن هناك بعض الأسباب الأخرى التي لم تخطر على بالنا ؟ ! كل ذلك نجعله في بقية الأماكن ولكن النتيجة واحدة على كل حال ، وهي فتح الله تعالى لنبيه « صلى الله عليه وآله » ، ونصره على أهل الشرك والضلال . خالد . . غلام ! ! : وقد ورد في الروايات المتقدمة : أن أبا سفيان وصف خالد بن الوليد